ابن حبان
223
المجروحين
الحسن وابن سبرين وعطاء ، روى عنه العراقيون ، كان كثير الخطأ على قلة روايته ، ممن يروى عن المشاهير أشياء مناكير حتى خرج بها عن حد الاحتجاج إلا فيما وافق الثقات . أخبرنا الهمداني . قال : حدثنا عمرو بن علي قال : كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن كثير بن شنظير . كثير بن سليم أبو هاشم ( 1 ) : من أهل الأيلة وهو الذي يقال له كثير بن عبد الله ، يروى عن أنس ، روى عنه قتيبة بن سعيد ، كان ممن يروى عن أنس ما ليس من حديثه من غير رؤيته ، ويضع عليه ثم يحدث به ، لا يحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاختيار . وهو الذي روى عن أنس أن أم سليم قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) : ثم قالت يا رسول الله ما من الأنصار رجل ولا امرأة إلا وقد أتحفك بشئ غيري وليس لي إلا ولدى هذا فأحب أن تقبله منى يخدمك فقبلني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقعدني بين يديه ومسح بيده على رأسي وبرك على وقال : يا أنس احفظ سرى
--> ( 1 ) كثير بن سليم أبو هاشم : من أهل الأيلة . قال البخاري : منكر الحديث ، وقال النسائي : متروك . وقال الدارقطني : ضعيف ، وقال أبو حاتم : منكر الحديث شبه متروك ، وقال ابن عدي : في بعض رواياته ما ليس بمحفوظ . وقد ترجم البخاري لكثير أبو هشام وقال : أراه ابن سليم الأبلي عن أنس منكر الحديث ، ولكن الذهبي جزم بأنهما رجلان فترجم لأولهما : كثير بن سليم الضبي البصري المدائني أبو سلمة عن أنس لم يشهد له أحد بخير وقال الدارقطني : من أهل الكوفة : وثانيهما كثير بن عبد الله أبو هاشم الأبلي : ونبه الذهبي في ترجمة الرجلين إلى أن ابن حبان وهم في عدهما رجلا واحدا . هذا وقد رأيت أن البخاري مال إلى ما ذهب إليه ابن حبان . الميزان 405 ، 406 / 3 التاريخ الكبير 218 / 7 ( 2 ) قال : من القيلولة : ولعل السر في عدم الصال العبارة في الخبر أن ابن حبان قام باختصاره وقد صرح بذلك .